مختار سالم
54
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
( 2 ) إنه طب يرتكز على الإيمان المطلق بالعقيدة الإسلامية قولا وعملا . ( 3 ) طب موجه وهادف يتبع الأخلاقيات السماوية ولا يعالج بالمحرمات . ( 4 ) إنه طب شامل يهتم بالجسم والروح والعقل وبالفرد والمجتمع . ( 5 ) طب عالمي استفاد من كل المصادر النافعة ، ويقدم خدماته للبشرية جمعاء . ( 6 ) إنه طب علمي حقيقي بعيد عن الخرافات والسحر والشعوذة والدجل يخضع للحقائق السماوية الثابتة في القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة ، والإجتهاد في فنون الطب المختلفة . لعل هذه المعايير الفنية والحقائق التاريخية تكون حافزا قويا لأبناء المسلمين المعاصرين من الأطباء ، والعلماء على استعادة ما فقدناه من تراث طبي عربي إسلامي ، ودافعا لزيادة الاهتمام والبحث عن تلك الكنوز الطبية لرفع راية التقدم والإبداع الطبي في عصر التكنولوجيا الحديثة المعقدة ، وكسر شوكة العلماء الملحدين ، وزيادة البحث في كتب التراث العربي الاسلامي لاستخراج المخطوطات من خباياها ونفض غبار الماضي عنها ونقلها إلى اللغات الحية لتمكن جميع المسلمين في العالم من الوقوف على مستوى الروعة والإبداع الطبي للمسلمين وما أضافوه للإنسانية في مختلف فروع التخصصات الطبية وردها إلى أصولها العربية الإسلامية . الشخصية المتميزة للطب الإسلامي : لقد بذل المؤرخون جهدا في دراسة تاريخ الطب العربي وشرح أساليبه البدائية وركزوا أبحاثهم حول طب الجاهلية ، وتناسوا عمدا أو قسرا دراسة الطب العربي الإسلامي ، وأغفلوا تفوق العرب من المسلمين وإبداعهم في المجالات الطبية وإضافاتهم الرائدة في علم الطب والصيدلة ولم يتعرضوا إلّا للقليل جدا من مؤلفات الأطباء العرب المسلمين نظرا لحسن تبويبها ، ووضوح قضاياها واستقرار منطقها . فبرغم من أن الأطباء العرب المسلمين لم يحاولوا في البداية تغيير الأسس الفلسفية الطبية التي قام عليها الطب اليوناني ومع إيمانهم بالكلمات الطبية كما تصورها الإغريق ، ومع إعجابهم الشديد بعملاقي الطب اليوناني القديم وهما « أبو قراط »